الميرزا موسى التبريزي

299

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وأمّا وجود الشيء المشكوك الرافعية ، فهو بوصف الشكّ « * » في كونه رافعا الحاصل من قبل سبب لهذا الشكّ ؛ فإنّ كلّ شكّ لا بدّ له من سبب متيقّن الوجود حتّى الشكّ في وجود الرافع ، فوجود الشيء المشكوك في رافعيته جزء أخير للعلّة التامّة للشكّ المتأخّر الناقض ، لا للنقض . وثانيا : أنّ رفع اليد ( 2324 ) عن أحكام اليقين عند الشك في بقائه وارتفاعه لا يعقل إلّا أن يكون مسبّبا عن نفس الشك ؛ لأنّ التوقّف في الزمان اللاحق عن الحكم السابق أو العمل بالأصول المخالفة له لا يكون إلّا لأجل الشك ، غاية الأمر كون الشيء المشكوك كونه رافعا منشأ للشكّ . والفرق بين الوجهين أنّ الأوّل ناظر إلى عدم الوقوع ، والثاني إلى عدم الإمكان . وثالثا : سلّمنا أنّ النقض في هذه الصور ليس بالشكّ ، لكنّه ليس نقضا باليقين بالخلاف ، ولا يخفى أنّ ظاهر ما ذكره في ذيل الصحيحة : " ولكن تنقضه بيقين آخر "

--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « شكّ » ، شيء .